سوق المال
النقد: مشاركة القطاع الخاص فى النموبالمنطقة العربية الأدنى عالميا
قال صندوق النقد الدولى إن مساهمة القطاع الخاص فى النمووخلق فرص العمل فى منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا لا تزال واحدة من أدنى المعدلات فى العالم، داعيا إلى تحديد المعوقات الرئيسية التى تواجه القطاع الخاص ومعالجتها.
وذكر الصندوق فى تقرير حديث، أنه منذ ثمانينات القرن الماضى، بلغ متوسط استثمارات القطاع الخاص فى الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا بين 13 و15% من الناتج المحلى الإجمالى بالمقارنة مع حوالى 20% فى جنوب آسيا و30% فى شرق آسيا.
وقال التقرير، الذى حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه، إن الائتمان المصرفى للقطاع الخاص يمثل 40% من الناتج المحلى الإجمالى فى المنطقة، وهومعدل أقل بكثير مقارنة بالمناطق الأخرى.
وذكر أن صندوق النقد الدولى سيشارك فى استضافة مؤتمر مع مؤسسة التمويل الدولية ومجلس الغرف التجارية السعودية فى الرياض يوم الثلاثاء المقبل بحضور ممثلين عن القطاع الخاص ورجال الأعمال والأكاديميين من المنطقة وخارجها وكذلك ممثلوالمنظمات الدولية، لمناقشة كيفية تطوير القطاع الخاص ليسهم أكثر فى النمو.
وقال رئيس بعثة صندوق النقد الدولى للسعودية، تيم كالين إن السكان فى منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا من فئة الشباب وكثير منهم يقتربون من سن العمل، ومع ذلك، النموالاقتصادى ليس كافيا لخلق وظائف وتلبية تطلعات الشعب، موضحا أن الحكومات تلعب دورا محوريا فى النموالاقتصادى فى الماضى، ولكن من المستبعد أن يتواصل.
وقال مدير عام منظمة العمل العربية، أحمد لقمان، مطلع الشهر الجارى، إن معدل البطالة فى العالم العربى ارتفع من 14% إلى 16% خلال العامين 2012 و2013.
وذكر كالين أن العديد من الحكومات فى جميع أنحاء المنطقة تواجه مشكلة العجز المالى ولديها حيز قليل للحركة بينما فواتير الأجور فى القطاع العام تضخمت بالفعل، مع ذلك، فإن القطاع الخاص سيلعب دورا مركزيا فى تنمية المنطقة فى المستقبل.
وذكر البيان أن المؤتمر سيركز أيضا على الدروس المستفادة من التجارب الدولية، وأنه سيضم عددا من المتحدثين من كوريا وتركيا والمنظمات الدولية التى تتعامل مع قضايا القطاع الخاص.
ويبحث المشاركون فى المؤتمر دور النمو الذى تقوده الصادرات فى تنمية القطاع الخاص كما حدث فى تجربة النمو الآسيوية.
ويذكر أن الشركات، لا سيما فى قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، تواجه العديد من العقبات التى تحول دون النمو، كما لا تزال المشاركة فى قوة العمل تبلغ 22%، الأدنى بين مناطق أخرى، الأمر الذى خلق الشعور بالإقصاء والاستياء فى بعض أجزاء المنطقة.
ويضيف كالين أن الصندوق نصح مرارا وتكرارا الحكومات بتشجيع القطاع الخاص على نحومن شأنه أن يخلق المزيد من فرص العمل وفرص العمل للجميع، موضحا أن النمو يصبح شاملا عندما يعود بالفائدة على جميع قطاعات السكان وليس فقط عدد قليل من المميزين.
وأضاف أن مشاركة الإناث فى سوق العمل بما فى ذلك من خلال دعم الحراك المستقل للمرأة، وتكافؤ الفرص فى التوظيف يمكن أيضا أن يعزز النمو الشامل والإنتاجية.